المزي
354
تهذيب الكمال
ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما له . قال عبيد الله : وتلا يحيى بن سعيد هذه الآية يوما : ( وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) ( 1 ) فقال حمل ( 2 ) ، بن نباتة العراقي : يا أبا سعيد أرأيت السحر من خزائن الله التي تنزل ؟ فقال يحيى : مه ، ما هذا من مسائل المسلمين ، وأفحم القوم . فقال عبيد الله ( 3 ) ابن أبي حبيبة : إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة ، إنما هو إمام من أئمة المسلمين ، ولكن علي فأقبل ، أما أنا فأقول : إن السحر لا يضر إلا بإذن الله ، فتقول أنت غير ذلك ؟ فسكت ، فلم يقل شيئا . قال عبيد الله : فكأنما كان علينا جبل فوضع عنا . وقال سعيد بن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب المصري : كان يحيى بن سعيد يحدثني بالحديث كأنه ينثر علي اللؤلؤ . وقال عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد : إن أول ما أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه فعرضت عليه استنكر ( 4 ) ، كثرته لأنه لم يكن له كتاب فكان يجحده حتى قيل له : نعرض عليك ، فما عرفت أجزته وما لم تعرف رددته . قال : فعرفه كله . وقال عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري : حفاظ الناس
--> ( 1 ) الحجر 21 ( 2 ) في المطبوع من المعرفة : " جميل " ولعله من خطأ الطبع ، فقد جوده المزي بخطه ، وحمل معروف في الأسماء ، كما في المؤتلف للدارقطني والتعليق عليه : 1 / 393 ( 3 ) في المطبوع من المعرفة : " عبد الله " ، لعله من خطأ الطبع . ( 4 ) في المطبوع من المعرفة : ( 1 / 649 ) : " استكثر " ولا يستقيم بها المعنى المراد ، وتنبه المحقق الفاضل العمري ، فأشار في الهامش إلى رواية المزي .